بعدما انتهى موسم الحج وقدوم الحجاج من الكعبه .. واستقبالهم من قبل أهلهم بالورود والزغاريد بالمطار ورش ماء الورد عليهم كانهم قد فتحوا بلاد الغال أو نشروا الأسلام وتسامحه ببلاد الفرنجه الكفره الفجره .. وكل من يأتي للمطار تراه قد حلق رأسه على الصفر ولبس الكوفيه أو الكحفيه ليرى الناس اني قد حلقت رأسي على الصفر أو مايقارب ذلك والأبتسامه تعلو وجه النظر الجميل وهو يعتقد انه قد ادى فريضه أسلاميه بحته وان الألهه قد مسح ذنوبه بالمحايه ليبتدئ أنسان جديد كما ولدته أمه الحبيبه المعطائه... وبعد أن شاهدت مظاهر الفرح العارمه بالمطار التي تخلف من ورائها الأوساخ والقذورات لما يرميه الاهل على الحاج أو الحاجه المباركه أشفقت على عمال النظافه الذين لاهم لهم سوى تنظيف قاذورات الكوتيين لأن أبنهم أو بنتهم قد أتت من الحج .....
ولكن بعدما بحثت وقرأت بالكتب عن أصل الحج الذين علمونا بالمدارس أن محمد قد أسسه ووضع تعاليمه اكتشفت مايلي ...
كان العرب قبل الميلاد يحجون لأماكن مقدسه لهم في شهر معين سموه
ذي الحجه وهذه التسميه لحد الآن موجوده في التقويم الهجري.وهي تسميه قديمه كانت معروفه حتى لعرب جنوب الجزيره وقد وردت بنصوص المسند. فبين أسماء الأشهر الوارده في نصوص المسند أسم شهر يعرف ب
ذحجتن أي ذو الحجه .أما النصوص الكلاسيكيه من اليونان واللاتينيه والسريانيه فقد اشارت إلى وجود الحج عند العرب , وإلى ذهاب القبائل العربيه الشماليه القاطنه في الكوره العربيه أو النازله في البوادي الملاصقه لأقليم الشام وفلسطين لبيوت كانت تعظمها وتقدسها مثل معبد
ذي الشري عند نبط بطرا ولكنها لم تشر ألى بيت واحد كان العرب يحجون أليه..وعرب نجد وقريش الذين هم حول مكه كانوا يحجون إلى الكعبه لقرب المسافه ومعرفتهم بالطرق المؤديه للكعبه...
وكان عندهم مواضع مقدسه غير مرتبطه بالبيت كانت مقدسه لديهم وداخله بشعائر الحج منها عرفه والصفا والمروه ومواضع اخرى كان يقصدها عرب الجاهليه لقدسيتها أو لوجود صنم بها..
حتى العمره كان عرب الجاهليه يقومون به بشهر رجب وهو ما أخذه الأسلام وفتحه على كل الأشهر ...
وفي موسم الحج كان العرب يقومون بالطواف بالبيت , حتى أن محمد قبل نزول الرساله عليه يعتكف بغار حراء لمده شهر من كل عام وعندما ينتهي أعتكافه كان يطوف بالبيت قبل أن يذهب لبيته , ولم يكن الطواف بالبيت ميزه أنفرد بها العرب قبل الأسلام فقد كان الفرس والبوذيين والرومان يطوفون حون الأماكن المقدسه لديهم حتى أنه موجود بالمزامير مايلي:
أغسل يدي في النقاوه , فأطوف بمذبحك يا رب...وقد كان الجاهليون يطوفون بالصفا والمروه وعليهما صنمان يمسحونهما , والصفا والمروه من المواضع التي كان لها أثر خطير في عباده الجاهليه , وكان طوافهم بها بقدر طوافهم بالبيت , اي سبعه أشواط كما كانوا يقدمون الأضاحي ويقصون شعورهم هناك..ومن العادات الدينيه المتصله بالحج والطواف عاده
الأرتجام أي رمي الجمرات او الحصى, وكان الرجم معروفآ لدى العبريين وقد ذكر هذا في سفر التكوين عندما قال لابان ليعقوب:هو ذا هذه الرجمه وهو ذا العامود الذي وضعت بيني وبينك..وهو معروف عند الآرميين . وكلمه ر ج م من الكلمات الساميه القديمه وهي تعني أيضآ الأحجار التي تنصب على القبور...ويلحق الحج بذلك الوقت تقديم العتائر , وهي الأضحيه وكانت تذبح عند الأنصاب فتوزع على الحاضرين فلا يصد عنها أنسان ولا سبع مثلما يقال بذلك الوقت..
حتى تقبيل الحجر الاسود كان عرب الجاهليه يقبلونه ليتقربوا من الله وان لم يقدر ان يقبله حاول ان يلمسه بيده للتبرك به.
وكان عرب الجاهليه لما يطوفون بالبيت يترنمون بالتلبيه للأصنام وكانت تلبيتهم :
لبيك أللهم لبيك, لبيك لا شريك لك, إلا شريك هو لك , تملكه وما ملك..فلما جاء الأسلام وهاجر محمد للمدينه أراد ان يجعل الحج والطواف حول الكعبه من شعائر الأسلام فنزلت سوره البقره الآيه 196وأتموا الحج والعمره لله فإن فإن أحصرتم فما أستيسر من الهدى ولا تحلقوا حتى تبلغ الهدى محله..
فكان الحج بالأسلام لا يتضمن الصفا والمروه , وقد أورد أبن كثير :
سأل محمد من قبل المسلمين عندما نزلت آيه الحج ولم تتضمن الصفا والمروه فقالوا له : يارسول الله كنا نطوف بالصفا والمروه والله أنزل الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروه فهل علينا حرج أن نطوف بهما؟؟؟فأتى الأنقاذ لمحمد من جبريل بالآيه 158 من سوره البقره : إن الصفا والمروه من شعائر الله فمن حج البيت أو أعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرآ فإن الله شاكر عليم..ليدل ان السعي بين الصفا والمروه في أو الأمر لم يشكل ضفيره في نسيج الحج لأن الآيات التي تناولت الحج في القرآن بسوره البقره من الآيه 196 حتى الآيه 200 لم تشمل الصفا والمروه مع أنها ذكرت أمور أقل أهميه مثل ما يفعله المريض أو من به أذى في رأسه وكذلك الرفث والجدال بالحج..أما ما ورد في سوره آل عمران الآيه 97 : ولله على الناس حج البيت من أستطاع أليه سبيلآ..
وفي سوره الحج وهي أيضآ مدنيه وعن الآذان بالحج وكيف أنهم يأتون من كل فج عميق . فليس في أحدى هتين الآتين أي ذكر للصفا والمروه وسوره الحج كلها تخلو من ذكر الصفا والمروه.. وقد ذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل أن الصفا والمروه ركن من أركان الحج , فلو كان أصلآ ركنآ من الأركان لما احتاج هؤلاء لتأكيده ولأصبح ركن مسلم به كالطواف بالبيت ..
ولكن بالواقع إن الطواف بالصفا والمروه أصبح فرضآ لأن هاجر هرولت بينهما تبحث عن الماء لطفلها..
وإذا كان فرضآ لماذا لم تتضمنه أيه الحج؟؟ ولماذا نزلت آيه الصفا والمروه بعدما ذكرها المسلون لمحمد؟؟
وكيف يكون الصفا والمروه من شعائر الله بينما هو عاده جاهليه مثلما ذكرت بالسابق؟؟ والحج نفسه عاده جاهليه..
فالأسلام لم يزد أي شئ على طقوس الجاهليه بل جعل تقبيل الحجر الأسود وهو نوع من عباده الأصنام كانت تمارس بالجاهليه جزْا من الأسلام ؟؟ مع أن الأسلام جاء ليمنع عباده الأصنام ...
فهل لطقوس الحج أي فائده للإسلام والمسلمين؟؟ وهل الطواف حول الكعبه يعني أن الأنسان أكثر أيمانآ بالله لانه طاف حول مبنى عتيق؟؟
مبنى لا يختلف عن أي مبني مربع الشكل ألا هذا المبنى الذي نزلت فيه الآيات ونسجت حوله الخرافات حتى قبل الأسلام من ان من بناه هو ابراهيم الذي عاش في فلسطين في منطقه
بيرشيبا كما تقول التوراه , وليس هناك دليل واحد أن ابراهيم قد جاء ألى منطقه مكه..وهل الركض بين الصفا والمروه كما كان يفعل الجاهليون يثبت ان الأنسان اكثر إيمانآ بالله؟؟؟؟
حتى رمي الجمرات الذي يقصد به الشيطان ورميه بهذه الحصى , كان الشيطان سيقف مكتوف الأيدي لا حول له ولا قوه بمنى حتى نأتي جموع وفرادآ لرميه بالحصى؟؟
(
من يصاب برمي الجمرات هم المسلمين لأنهم يتحمسون فيصبح الرمي عشوائي)واذا كان الحج ورمي الجمرات والهروله بين الصفا والمروه بهذه الاهميه لله ... لماذا لم يترك العرب بالجاهليه يستمرون على ماهم عليه فقد كانوا يقومون بكل شعائره دون نقصان ..
لكن لا أقول ألا لمعشر الخراف التي ذهبت وأتت من الحج المبارك المبرور..
دين يأخذ تعاليمه من الجاهليه التي تسب بدينكم العتيد ويأخذ من اليهود ولا يعرف أهميه أركانه ألا بالسؤال والأستفسار .. دين لا يصلح للبشريه ولا حتى للحيوانات ..وهابي حج يا حج.......